الشيخ علي المشكيني
45
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
الأصول اللفظية أصل : جرت سيرة العقلاء على أنّهم إذا شكّوا في أنّ اللفظ الصادر من متكلّم هل أريد به معناه الموضوع له أو غيره حكموا بإرادة المعنى الموضوع له ، ويسمّى ذلك عند أهل هذا الفنّ بأصالة الحقيقة . وإذا شكّوا في ألفاظ العموم هل أريد بها الاستيعاب أو الخصوص حكموا بإرادة العموم ، ويسمّى بأصالة العموم . وإذا شكّوا في ألفاظ المطلق هل أريد بها المقيّد أو لا ، حكموا بإرادة الإطلاق ويسمّى بأصالة الإطلاق ، ويجمع الكلّ أنّهم إذا شكّوا في أنّ المتكلّم هل أراد ما هو ظاهر اللفظ أو أراد غيره حكموا بإرادة الظاهر ، ويسمّى ذلك بأصالة الظهور ، وهذه أصول وجودية . كما أنّهم إذا شكّوا في أنّ اللفظ الموضوع لمعنى معيّن هل وضع لمعنى آخر أيضاً حكموا بعدم وضعه له ، ويسمّى بأصالة عدم الاشتراك ، وإذا شكّوا في أنّه نقل من معناه الموضوع له إلى آخر حكموا بعدم نقله ، ويسمّى بأصالة عدم النقل ، وإذا شكّوا في أنّه هل اضمر في الكلام شيء من مضاف أو متعلّق أو غيرهما حكموا بعدم إضماره ويسمّى بأصالة عدم التقدير . فللعقلاء أحكام وجودية وعدمية مجعولة في موارد الشكّ ، معمول بها فيما بينهم تسمّى اصولًا لفظية ؛ لكون مجراها باب الألفاظ . وهنا أصول اخر جارية في مرحلة العمل تسمّى اصولًا عملية كأصالة البراءة عند